الشيخ السبحاني

143

المختار في أحكام الخيار

وأخبارهم « 1 » . وظاهره وجود أخبار في المسألة مع أنّه لم توجد أخبار بهذا المضمون في رواياتنا . ولأجل ذلك أوّله العلّامة بإرادة خيار الحيوان ، ويحتمل أنّ الشيخ استند إلى روايات تأخير الثمن ، إلى غير ذلك من المحتملات ، وعلى كلّ تقدير فمقتضى الضابطة هو البطلان . وربّما يحتمل بطلان الشرط دون العقد مستندا إلى أنّ الشرط الفاسد غير مفسد للعقد وهو غير تام ، لأنّ البحث عن افساد الشرط الفاسد وعدمه ، بحث حيثي ، يتمحّض في كون الشرط الفاسد بما هو هو - مع قطع النظر عن العناوين الآخر ، هل هو مفسد أو لا ؟ كما إذا جعل أمر الطلاق بيد المرأة وقد افترق فيها العلماء فرقتين ، وهذا لا ينافي القول بالافساد إذا طرأ عليه عنوان آخر كالجهل بالعوضين فإنّه مفسد مطلقا ، ومثله ما إذا كان ملازما لطروء التناقض على مفاد العقد ، كالشرط المخالف لمقتضى العقد فهو مفسد قطعا ، كما إذا باع وشرط أن لا ينتفع بالمبيع ، وعلى الجملة فالبحث في الافساد وعدمه يتمحّض في نفس هذا الموضوع لا ما إذا استلزم فسادا آخر كالجهل بالعوضين ، أو طروء التناقض في الانشاء فهو مبطل قطعا .

--> ( 1 ) - الخلاف : ج 3 ص 20 ، كتاب البيوع ، المسألة 25 . وقد ذكر شيخنا المعلق ، روايات زعم أنّها مصادر لفتوى الشيخ والكل أجنبيّ عنها ، فهي راجعة إمّا إلى خيار التأخير ، أو إلى خيار الحيوان .